يوسف المرعشلي
584
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
عبد اللّه دحلان - عبد اللّه بن صدقة دحلان المكي ( ت 1360 ه ) . عبد اللّه الدرستاوي - عبد اللّه بن محمد الدرستاوي الفلسطيني ( ت 1315 ه ) . عبد اللّه السّكّري « * » ( 1230 - 1329 ه ) فقيه الحنفية ، خطيب جامع محيي الدين بن عربي ، المعمّر ، العالي الإسناد ، القادري ، الشاذلي : عبد اللّه بن درويش ، الركابي ، الشهير بالسّكّري ، نسبة لأخواله بني السّكّري في حي القنوات ، لأنه لازمهم . وينتهي نسبه إلى الحسين بن علي رضي اللّه عنهما . وينتسب أيضا لبني شيبة . ولد بدمشق سنة 1230 ه ، وقيل سنة 1227 ه . وأخذ العلم عن الطبقة الأولى من علماء عصره كالعلامة الشيخ سعيد الحلبي ، والمحدث الشيخ عبد الرحمن الكزبري ، والمحدث المفسّر الشيخ حامد العطار ، والعلامة الشيخ عبد الرحمن الطيبي . فقرأ على الشيخ سعيد الحلبي « صحيح البخاري » ، و « صحيح مسلم » ، و « الشفا » ، وبعضا من « الجامع الصغير » ، و « مسلسلات الشيخ ابن عقيلة » سنة 1257 ه ، وبعضا من « عقد الجوهر الثمين » ، و « كتاب القدوري » ، وكثيرا من كتب الفقه الحنفي ، وأجازه بكل ما تجوز له روايته . وسمع من الشيخ عبد الرحمن الكزبري « صحيح مسلم » ، و « المسلسلات » مرتين أو أكثر ، و « عقد الجوهر الثمين » ، وبعضا من « الشفا » ، و « سنن الترمذي » ، و « موطأ الإمام مالك » ، و « سنن أبي داود » ، و « الحكم » لابن عطاء اللّه ، وغيرها . وحضر دروس الشيخ حامد العطار في السليمانية عند ختم « صحيح البخاري » ، ثم بدأ به من كتاب الدعوات إلى أن وصل فيه إلى باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم وذلك سنة 1262 ه . ويروي « كتب الشرنبلالي » عن مشايخ كثيرين من أجلّهم مفتي مكة المكرمة السيد عبد اللّه الميرغني . انفرد بعلوّ الإسناد ، ونقل عن بعض مشايخه أنه قال : « وسندي هذا اليوم أعلى سند على وجه الأرض » . وقال في « ثبته » : « تحدثا بنعمة اللّه تعالى عليّ قد اتصل سندنا في الحديث والتفسير والفقه والتوحيد وآلاتها الجمة ، وكذا كتب القوم والرقائق ، والأوراد الواردة من أهل العرفان والحقائق ، والمسلسلات الشريفة بالأسانيد اللطيفة ، بجملة من الأئمة الأعلام والجهابذة الفخام يضيق نشرهم ويطول ذكرهم ، وأسانيدهم في غاية العلوم والاشتهار ، وهم يزيدون على الثلاثين من مدنيين ومكيين ومصريين وشاميين وواردين ، فبعضهم أجازني بالكتابة من بلادهم ، وبعضهم إجازة من أفواههم ، وبعضهم قراءة فقط » . وممن أجازه الشيخ عبد اللطيف فتح اللّه مفتي بيروت ، والشيخ إبراهيم الباجوري شيخ الأزهر ، والشيخ إبراهيم السقا ، والشيخ أحمد التميمي ، والشيخ عبد اللّه بن محمد الميرغني مفتي الحنفية بمكة المكرمة ، والشيخ يوسف الصاوي ، والشيخ محمد بن أحمد العطوشي المدني ، والشيخ عبد الغني الدمياطي ، والحاج عمر بن مصطفى الأمودي الديار بكرلي ، وعمر الآمدي ، ومنلا بكر الكردي . ويروي الحديث المسلسل بمناولة السبحة عن الشيخ محمد سعيد الحلبي ، وهو يرويه عن الشيخ محمد الكزبري ؛ وهو يرويه عن والده الشيخ عبد الرحمن الكزبري عن الشيخ محمد بن عقيلة المكي ، والذي قال في مسلسلاته : « ناولني شيخنا عبد بن سالم البصري ورأيت في يده سبحة » . والمترجم يروي مسلسلات كثيرة بطرق متعدّدة . غلب عليه الورع . يجهر بقول الحق ولو على نفسه ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . ويعتريه شيء من سوداوية . مات عقيما . وكان سكن المدرسة الباذرائية مدة طويلة يأتيه إليها الطلاب والمستفتون .
--> ( * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 759 ، و « تراجم أعيان دمشق » للشطّي ص : 117 ، ومجلة الحقائق م 2 ج 6 / 238 ، ووثائق وإجازات بخطّ المترجم ، و « معجم المؤلفين » لكحّالة : 6 / 53 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 262 - 265 و « الأعلام » للزركلي : 4 / 85 .